السيد حامد النقوي

88

خلاصة عبقات الأنوار

قد أبدلك الله خيرا منها ) فقال : ( قوله : قد أبدلك الله خيرا منها . قال ابن التين : في سكوت النبي ( صلى الله عليه وسلم ) على هذه المقالة دليل على أفضلية عائشة على خديجة ، إلا أن يكون المراد بالخيرية هنا حسن الصورة وصغر السن انتهى . ولا يلزم من كونه لم ينقل في هذه الطريق أنه " ص " رد عليها عدم ذلك ، بل الواقع أنه صدر منه رد لهذه المقالة . ففي رواية أبي نجيح عن عائشة عند أحمد والطبراني في هذه القصة قالت عائشة فقلت : قد أبدلك الله بكبيرة السن حديثة السن ، فغضب حتى قلت : والذي بعثك بالحق لا أذكرها بعد هذا إلا بخير . وهذا يؤيد ما تأوله ابن التين في الخيرية المذكورة . والحديث يفسر بعضه بعضا ) ( 1 ) . ونحن نقول بمقتضى ( الحديث يفسر بعضه بعضا ) إن رواية الطبراني والاصبهاني تفسر حديث الغدير ، ويتضح أن المراد من ( المولى ) فيه هو ( الأولى ) .

--> 1 ) فتح الباري في شرح صحيح البخاري 7 / 111 .